فنون اللغة في الجامعة الإسلامية

6/5/2016 10:41:36 AM
إدارة الإعلام

وقد تحدث فيه عن أنماط مختلفة من متن اللغة، تختلف عن ماهو موجود في المعاجم، ورغم طرافة هذا النمط من اللغة إلا أنه لم يحز تلك الشهرة بين المختصين، وظلت القلة القليلة منهم توليه عناية.

وبيّن الدكتور عمار أن هذه الأنماط قد عُرفت بالمداخل والمشجر والمسلسل  والعشرات، مورداً تعريفا لهذا الفن نقلا عن محمد عبد الجواد وهو أن المداخل: فن طريف من فنون متن اللغة العربية، أساسه تسلسل الألفاظ وشرحها، وهو نظم المفردات في سموط عجيبة تربط بين حباتها وشائج من المعاني اللطيفة التي تحمل القارئ على أن ينتقل من لفظة إلى أخرى على خيط دقيق من المعنى المشترك بينهما.

وتحدث فضيلته عن مبتدع هذا الفن وإمامه وفارسه الأول وهو: أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد المطرز (345هـ)، وقد قادته عبقريته إلى ابتكار هذا الفن العجيب والتأليف فيه، حيث ألف فيه أربعة كتب هي: (المداخل في اللغة) و(حل المداخل)، و(حلي المداخل)، و(العشرات في غريب اللغة)، ثم جاء بعده تلميذه أبو الطيب اللغوي (351ه) وألف كتابا سماه: (شجر الدر في تداخل الكلام بالمعاني المختلفة)، ثم بعد ذلك أبو عبدالله التميمي المعروف بالقزاز القيرواني (412ه) ألف كتابا في هذا النمط سماه: (العشرات في اللغة).

وأخيرا جاء أبو الطاهر المازني السرقسطي  (538هـ) وألف كتابا في هذا النمط سماه: (المسلسل في اللغة).

وتحدث الدكتور عمار عن مجموع تراث هذا الفن، وذكر أنه ينحصر في سبعة كتب اطلع على خمسة منها، وقدم توصيفا لما اشتملت عليه هذا المصنفات الخمس, في حين أنه لم يتمكن من الوقوف على الاثنين المتبقيين ولذلك لا يمكنه تقديم توصيف لما اشتملا عليه.

وقد ذكر فضيلته في معرض الرد على أسئلة بعض أعضاء هيئة التدريس أن هذه الكتب التي تحدث عنها ضمت أنمماطا وأصولا من اللغة فاتت المعاجم العربية, وأنها لا توجد في أي منها.